العجلوني
317
كشف الخفاء
تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا وانتضلوا ( 1 ) وامشوا حفاة وأخرجه البغوي أيضا في معجم الصحابة عن ابن أبي حدرد من غير تسمية له ، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضا عن عبد الله بن أبي حدرد وأخرجه أبو الشيخ أيضا عن أبي هريرة رفعه ورواه الرامهرمزي في الأمثال عن أبي الأدرع الأسلمي رفعه بلفظ : تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة ، قال في المقاصد : فهذا ما فيه من الاختلاف ، ومداره على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف ، ورواه أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه قال " اخشوشنوا وتمعددوا واجعلوا الرأس رأسين " ، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عثمان قال : أتانا كتاب عمر فذكر قصة فيها هذا ، وقد بينته في الرمي بالسهام ، وفيه : وإياكم وزي الأعاجم انتهى ، وقال ابن الغرس بعد أن ذكر رواية أبي الشيخ وقلت في المنظومة : تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا * وانتضلوا ( 1 ) وامشوا حفاة أليق قال فجاء بيتا موزونا ، ثم قال قال المناوي : وروي " واخشوشبوا " بالباء الموحدة انتهى ومعنى تمعددوا اتبعوا هدي ابن عدنان في الفصاحة ، وقيل تشبهوا بعيشه بالتقشف والغلظ ودعوا التنعيم وزي العجم ، ويقال تمعدد الغلام إذا شب وغلظ ويشهد له ما في الحديث الآخر : عليكم باللبسة المعدية . أي ألزموا خشونة اللباس ، وقيل المعنى اقتدوا بمعد بن عدنان والبسوا الخشن من الثياب وامشوا حفاة . فهو حث على التواضع ونهي عن الإفراط في الترفه والتنعم ، ومن شواهده ما رواه أحمد وأبو نعيم عن معاذ رفعه : إياكم والتنعم ، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين ، وروى الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس رفعه : إذا سارعتم إلى الخيرات فامشوا حفاة . 1019 - ( تمرة خير من جرادة ) هذا مشهور لا سيما على الألسنة النحاة ، وقد استشهد به للابتداء بالنكرة للعموم ، وروى ابن أبي شيبة عن القاسم قال : سئل ابن عباس عن المحرم يصيد الجرادة فقال : تمرة خير من جرادة ، وورد أيضا أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار حيث قال في الجرادة درهم ، قال عمر أيضا
--> ( 1 ) انتضل القوم وتناضلوا أي رموا السهام للسبق . النهاية .